أرسطو
10
في النفس
« والمودة - هي الاتفاق - بمثلها ، والغلبة - هو الفساد - بفساد ومهلك مثله » « 1 » . ولذلك يقول أفلاطن في كتابه إلى « طيماوس » « 2 » إن النفس من العناصر ، وإنما يعرف الشيء غيره بما فيه مما يشبه المعروف عنده ، وإن الأشياء إنما تكون عن أوائلها ، وكذلك [ 7 ا ] فصل قوله في الحيوان في كتابه الذي وضع في كلام الفلسفة « 3 » فقال إن الحيوان الذي من صورة « 4 » الطول الأول والعرض الأول والعمق الأول وسائر الأشياء على مثل هذا النحو . وقد قال أيضا بجهة أخرى إن العقل فرد ، وإن العلم اثنان متوحدان ، وإن عدد السطح رأى ، وعدد الكيف حس . فالأعداد يقال إنها أوائل الأشياء وصورها هي من العناصر ؛ والأشياء نقبض عليها « 5 » إما بعقل ، وإما بعلم ، وإما بالرأي ، وإما بحس ، فصور الأشياء هذه الأعداد . - ولما « 6 » كانت النفس محركة ذات معرفة جمع أقوام لهذين الأمرين وأثبتوا [ فيهما في ] أنها عدد محرك نفسه . - وقد اختلف أقوام في الأوائل : في عددها ، وخاصة الذين قالوا بالجسوم فإنهم خالفوا على من قال من بين الحس ، وخالف على هذين جميعا الذين خلطوا الأمرين فجعلوا الأوائل منها . - فمنهم من قال إن الأولية واحدة ، ومنهم [ 7 ب ] من قال إنهن كثيرات ، وألحقوا بهن القول في النفس فظنوا على غير صحة أن المحرك للأشياء هو الطبائع الأوائل . - وكذلك ظن أقوام أن النفس نار ، من أجل أنها دقيقة الأجزاء وحريّة أن تكون من بين العناصر لا جسم لها ، وأنها تحرك غيرها بالذات لا بالعرض . - فأما ذيمقراط فقد أثبت في هذا إثباتا غامضا وقال : لو كانت النفس والعقل شيئا واحدا ؛ وهذا قوله : زعم أنها من الجسوم الأول التي لا قسمة لها ، وأنها محركة من أجل
--> ( 1 ) راجع شذرات أنبادقلس في نشرة ديلز ، شذرة رقم 109 ؛ وقد اقتبسها أرسطو مرة أخرى في « ما بعد الطبيعة » مقالة الباء ف 4 ص 1006 ب س 6 . ( 2 ) « طيماوس » ص 45 ب وما يتلوها . ( 3 ) لعلل الإشارة إلى « الآراء الشفوية » . ( 4 ) ص : الحيوان من صورة الذي الطول . . . - وفيه تقديم وتأخير . ( 5 ) ص : يقضى - وهو تحريف كما في الأصل اليوناني : أي ندركها - والترجمة حرفية . ( 6 ) ص : وها ( ! ) .